empty
 
 

10.08.201822:35 Forex Analysis & Reviews: لماذا انهار اليورو؟

Long-term review

لم ينتظر بائعو زوج اليورو / دولار صدور البيانات حول نمو التضخم الأمريكي ودفعوا السعر تحت مستوى دعم هام عند المستوى 1.1510 وبالتالي تجديد الحد الأدنى السنوي، وقد حدث ذلك خلال الجلسة الآسيوية على خلفية التقويم الاقتصادي الخالي من البيانات، كما أن "الحافز" التقليدي للأسواق ترامب هذه المرة ظل صامتاً كذلك ، وكذلك ممثلو الاحتياطي الفيدرالي الأمر الذي قد يثير مثل هذا التقلب القوي في الأسعار.

في الوقت الحالي دعا الخبراء إلى الصيغة الأكثر احتمالاً لانهيار اليورو، والغريب في الأمر هو أن تركيا التي أصبحت الآن في حالة أزمة اقتصادية هي العامل الدافع وراء الاندفاع نحو الهبوط، في رأي المشاركين في السوق يمكن لهذه الأزمة ارتداد أوروبا وإلحاق الضرر بها مما تسبب في ضربات خطيرة بما فيه الكفاية على الاقتصاد الأوروبي.

في الآونة الأخيرة واجهت تركياً مجموعة كاملة من المشاكل، أولاً أصبحت الليرة أرخص بشكل سريع حيث خسرت العملة الوطنية حوالي 30% من قيمتها فيما يتعلق بالدولار هذا العام، أدى العجز المتزايد في الحساب الجاري لتركيا إلى جعل الليرة جذابة للبيع "الإجمالي" في الأسواق الناشئة، على خلفية هذه الديناميكيات ارتفع عائد سندات الحكومة التركية لمدة 10 سنوات بنحو 20% ليصل إلى القيم التاريخية.

والليرة التي تعتبر أرخص بالقفزات والقفزات تدفع بالتضخم لكن نشاط المستهلك على العكس يتناقص، العديد من السكان المحليين يعيدون النظر في مجموعة الأغذية اليومية، على سبيل المثال ارتفعت البطاطس فقط في السعر بثلاثة إلى أربعة أضعاف مقارنة بالسنة الماضية، ويلاحظ وجود وضع مماثل في مناطق أخرى من تكلفة الوقود إلى الإيجار للإسكان، ومع ذلك وفقاً لمعظم الخبراء كل ما يحدث هو مجرد "زهور".

الحقيقة هي أن تركيا تعتمد بشكل كبير على رأس المال المستورد، يعتمد اقتصاد البلاد إلى حد كبير على تدفق الاستثمار الأجنبي وحجم الواردات أعلى بكثير من حجم الصادرات، ولذلك فإن أي قيود في هذا المجال تترتب عليها عواقب سلبية للغاية، وتتفهم واشنطن ذلك تماماً لذلك تهدف إلى فرض عقوباتها على أكثر الأماكن ضعفا ولن أخوض في جوهر الصراع السياسي بين الولايات المتحدة وتركيا وسننظر فقط في عواقبه الاقتصادية، في الوقت الحالي لا يتم فرض سوى العقوبات الشخصية ويتم تجميد أصول وزيري التمثيل في الولايات المتحدة ويحظر على الأمريكيين القيام بأي صفقات تجارية معهم، بالطبع ، هذه الإجراءات ليست قادرة على تقويض اقتصاد البلاد لذا فإن جوهر ما يحدث يكمن فقط في النوايا المستقبلية للبيت الأبيض.

لذا ووفقاً للصحافة فمن المرجح أن يدعم أعضاء مجلس الشيوخ القانون الذي بموجبه سيتم منع الأمريكيين من الموافقة على قروض لتركيا في البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير والبنك الدولي، ونظراً لاعتماد أنقرة على هذه المؤسسات المالية (تركيا هي أكبر مقترض لها) فإنها ستكون ضربة قاصمة للبلد الأمر الذي قد يؤدي إلى الإفلاس، على سبيل المثال في عام 2017 أخذ الأتراك أكبر قرض إلى البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير بنحو ملياري دولار، كما تم إيداع تركيا في العديد من البنوك الأوروبية، من بينها "الأسماك" الكبيرة مثل يونيكريديت و بي إن بي باريبا و بي بي في أيه.

الآن بما أن الليرة كانت أقل بنسبة 8-10 في المائة (ومن المحتمل جدا حدوث مثل هذا السيناريو) فإن العديد من قطاعات الاقتصاد سوف تفلس وبصفة أساسية البناء والطاقة، وفقاً لخبراء الاقتصاد فإن هذا السيناريو سوف يؤثر بشكل خطير على الاستقرار المالي للبنوك الأوروبية الكبيرة.

في الواقع هذه الحقيقة التي تم التعبير عنها في الصحافة الأمريكية وأصبحت الزناد الذي حطم زوج اليورو / دولار، تكمُن المشكلة أيضاً في حقيقة أن رجب أردوغان وسع صلاحياته بعد الانتخابات الأخيرة على وجه الخصوص الآن يمكنه بشكل مستقل تعيين رئيس ونائب رؤساء البنك المركزي التركي، تلعب هذه الحقيقة دوراً كبيراً في سياق حقيقة أن أردوغان يعارض تشديد السياسة النقدية، وعلى الرغم من أن البنك المركزي رفع سعر الفائدة الأساسي إلى 17.75% لكنه توقف عند هذا الحد إلا أن المنظم في أواخر يوليو أخذ موقف الانتظار والترقب على الرغم من أن العديد من الاقتصاديين والسياسيين طالبوا باتخاذ إجراء حاسم.

وفقاً لمعظم المحللين ينبغي على الهيئة التنظيمية التركية رفع سعر الفائدة على الفور إلى 23-25% من أجل تعليق الأزمة الاقتصادية، في رأيهم ستكون نصف التدابير في هذه الحالة غير فعالة، ومع ذلك فإن رئيس الدولة التركية ليس فقط معارض لنصف التدابير ولكن أيضاً لأي إجراءات في هذا الاتجاه، وبالنظر إلى حقيقة أن القرارات الرئيسية في البلد يتخذها أردوغان بحكم الواقع فليس من الصعب التنبؤ بقرار البنك المركزي.

Exchange Rates 10.08.2018 analysis

وبالتالي فإن العملة الأوروبية لديها عامل مزعج آخر وهي الأزمة في تركيا، إذا كان الاقتصاد التركي على وشك الانهيار فسوف يؤثر الهلع على عزيمة أعضاء البنك المركزي الأوروبي وبالتالي على اليورو.

*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.

Irina Manzenko,
الخبير التحليلي لدى شركة إنستافوركس
© 2007-2022
Benefit from analysts’ recommendations right now
Top up trading account
Open trading account

InstaForex analytical reviews will make you fully aware of market trends! Being an InstaForex client, you are provided with a large number of free services for efficient trading.

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.